الحر العاملي

285

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

3 - وعن علي بن محمّد عن سعد بن عبد اللّه قال : إن الحسن بن النضر وأبا صدام وجماعة تكلموا بعد مضي أبي محمّد عليه السّلام فيما في أيدي الوكلاء ، وأرادوا الفحص ، فجاء الحسن بن النضر إلى أبي صدام فقال : إني أريد الحج فقال أبو صدام أخره هذه السنة فقال له الحسن : إني أفزع في المنام ولا بدّ من الخروج وأوصى إلى أحمد بن يعلى بن حماد وأوصى للناحية بمال وأمره أن لا يخرج شيئا إلا من يده [ إلى يده ] بعد ظهوره ، قال : فقال الحسن : لما وافيت بغداد اكتريت دارا فنزلتها فجاءني بعض الوكلاء بثياب ودنانير وخلّفها عندي ، فقلت له : ما هذا ؟ فقال : هو ما ترى ثم جاءني آخر بمثلها وآخر حتى كبسوا الدار ، ثم جاءني أحمد بن إسحاق بجميع ما كان معه فتعجبت وبقيت متفكرا ، فوردت عليّ رقعة من الرجل إذا مضى من النهار كذا وكذا فاحمل ما معك فرحت وحملت ما معي ، وفي الطريق صعلوك يقطع الطريق في ستين رجلا ، فاجتزت عليه وسلّمني اللّه منه فوافيت العسكر ونزلت فوردت عليّ رقعة أن احمل ما معك ، فعبيته في صنان الحمالين ، فلما بلغت الدهليز إذا فيه أسود قائم فقال : أنت الحسن بن النضر ؟ قلت : نعم ، فقال : ادخل فدخلت الدار ودخلت بيتا وفرغت صنان الحمالين ، فإذا في زاوية البيت خبز كثير فأعطى كل واحد من الحمالين رغيفين وأخرجوا وإذا بيت عليه ستر ، فنوديت منه : يا حسن بن النضر احمد اللّه على ما من اللّه به عليك ولا تشكن ود الشيطان أنك شككت وأخرج إليّ ثوبين ، وقيل لي : خذهما فستحتاج إليهما ، فأخذتهما وخرجت . قال سعد فانصرف الحسن بن النضر ومات في شهر رمضان وكفّن في الثوبين « 1 » . 4 - وعن علي بن محمّد عن محمد بن حمويه السويداوي عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار قال : شككت عند مضي أبي محمّد عليه السّلام واجتمع عند أبي مال جليل ، فحمله وركب السفينة وخرجت معه مشيعا فوعك وعكا شديدا ، فقال : يا بنيّ ردّني فهو الموت ، وقال لي : اتق اللّه في هذا المال وأوصى إليّ فمات ، فقلت في نفسي : لم يكن أبي ليوصي إليّ بشيء غير صحيح ، أحمل هذا المال إلى العراق وأكتري دارا على الشط ولا أخبر أحدا بشيء وإن وضح لي شيء كوضوحه أيام أبي محمّد أنفذته ، وإلا قصفت به . فقدمت العراق واكتريت دارا على الشط وبقيت أياما ،

--> ( 1 ) الكافي : ج 1 / 517 ح 4 .